السيد محمود الشاهرودي
37
نتائج الأفكار في الأصول
الصور مخلوقة للنفس ومن أفعالها - أم من مقولة الانفعال لتأثر النفس بالصورة الحاصلة فيها ، أم من مقولة الإضافة على التفصيل المقرّر في محلّه وهذه الجهات هي : الأولى : كون العلم صفة نفسانية ونورا في نفسه . الثانية : كونه كاشفا عن الصورة الخارجية حيث إنّ الصورة الذهنية لانطباقها على الصورة الخارجية تحكي عن تلك الصورة الخارجية . مثلا إذا حصل في النفس صورة الأسد فتكون تلك الصورة كاشفة عنها لمطابقتها لما في الخارج من الأسد . الثالثة : الجري العملي على طبق العلم ، فإذا كان المعلوم ممّا فيه النفع يتوجه إليه وإذا كان ممّا فيه الضرر يفرّ منه . الرابعة : موضوعية العلم لحكم العقل بالتنجيز ، ومعنى التنجيز أنّ المعلوم يكون بحيث لو خولف يوجب ذلك استحقاق العقوبة على تقدير المصادفة والتجري على تقدير المخالفة . إذا عرفت ما للقطع من الجهات الأربع الثابتة له في أن واحد مع تعدّد مراتبها ، فاعلم إن كان المراد بقيام الأمارات وبعض الأصول مقام القطع الطريقي قيامها في الجهة الرابعة أعني التنجيز ، فلا اختصاص لبعض الأصول في ذلك بل كلّ حجة بعد إحراز حجيّتها تكون موضوعا لحكم العقل بالتنجيز في عرض موضوعية العلم له لا أن الأمارات وبعض الأصول تقوم مقام القطع في التنجيز ، فإنّ المنجزيّة ثابتة لكلّ حجة أمارة كانت أم أصلا عقليا كالاحتياط العقلي ، فإنّ جميع الحجج وجدانية كانت كالعلم أم التعبدية كالأمارات وإيجاب الاحتياط الشرعي الثابت في الموارد الثلاثة من الدماء والأموال والأعراض ، أم عقلية كأصالة الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي تكون في عرض العلم من حيث الموضوعية لحكم العقل بالتنجيز ، ولا معنى لقيام الأمارات وغيرها مقام القطع حتى تكون في طول القطع ليترتب عليه الحكومة الظاهرية التي سيأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى ، وهذا من غير فرق في كون حجيّة